English | عربي
بحث متقدم | خريطة الموقع
الرئيسيةاحصائيات
كتابات من والى الاسرى
نقاط رئيسية
الاعتقال الاسرائيلي  
اعتقالات السلطة الفلسطينية  
أسرى في خطر
أسرى في خطر

الرئيسية > Bookmark and Share
المحاكم العسكرية للاحتلال الإسرائيلي واتفاقية جنيف الرابعة
 
مقدمة تاريخية:
الاحتلال الاسرائيلي كان مستعدا قبل العام 1967 لبناء جهاز قضائي عسكري في المناطق المحتلة، وكانت الخطة التفصيلية لبناء هذا الجهاز حاضرة منذ العام 1963، وعمليا قام المدعي العسكري العام بدخول الاراضي المحتلة مباشرة مع جيش الاحتلال، برفقة كل وحدة كان مستشار قانوني قاضيين عسكريين ونائبين عسكريين وطاقم إداري[1]. وقام القائد العسكري مباشرة في يوم 7.6.1967 باصدار 3 اعلانات عسكرية، الاول يتعلق بسيطرة القائد العسكري على المناطق المحتلة من ناحية الادارة والامن والنظام العام، والاعلان العسكري الذي يرتب امر اقامة جهاز قضائي عسكري مباشرة بعد الاحتلال، المنشور رقم 3 المتعلق بسريان الامر بشأن تعليمات الأمن ( منطقة الضفة الغربية) ( رقم 3) 1967.وهذا الامر الذي ارفق للاعلان رتب الاجراءات القانونية امام المحاكم العسكرية وعرف الجرائم والعقوبات التي يجب ان تلقى على المخالفين للأمر.
 
من الجدير بالذكر انه مع بداية الاحتلال اعترفت سلطات الاحتلال الاسرائيلي بانطباق اتفاقية جنيف الرابعة المتعلقة بحماية المدنيين وقت الحرب على الارض المحتلة وكان هذا بموجب الامر المذكور اعلاه ولكنها سرعان ما تراجعت عن هذا، وبدأت بإصدار تشريعات عسكرية هي الاوامر العسكرية التي طالت كافة جوانب الحياة في الارض المحتلة ولم تقتصر فقط على الامور المتعلقة بالوفاء بالتزامات دولة الاحتلال بموجب القانون الدولي. ولكنها تطرقت للعديد من المواضيع التي لها علاقة بالحياة المدنية وبطريقة تكفل مصالح الاحتلال وكأن هذا الاحتلال دائم للابد، كالاوامر المتعلقة بملكية الأرض وبناء المنازل، الاوامر المتعلقة بالصحة والتعليم ...... وأصدرت قوات الاحتلال ما يزيد عن 1600 امرا عسكريا خلال سنوات الاحتلال.
عمليا تم تعديل الامر بشأن تعليمات الأمن بتعديل رقم 9 بموجب الامر 144 وتم الغاء انطباق اتفاقيات جنيف وبدأ هذا الامر حيز النفاذ يوم 22 تشرين أول 1967. ومن ثم تم انشاء محاكم عسكرية في المدن الفلسطينية المحتلة في كل من رام الله نابلس أريحا الخليل وشرقي القدس والتي الغيت سريعا في 28 حزيران 1967 بعد اعلان اسرائيل عن ضم القدس. في البداية اقتصرت المحاكم على الدرجة الأولى ولم يكن هناك درجة استئناف حتى سنة 1989 حين اعلن القائد العسكري عن اقامة محكمة عسكرية للاستئنافات.
لاحقا وبعد توقيع اتفاقية أوسلو وتقسيم الارض المحتلة لمناطق أ،ب وج قامت قوات الاحتلال بإعادة توزيع لمواقع المحاكم العسكرية وتم نقل محكمة رام الله الى معسكر قرب مستوطنة بيت ايل، محكمة الخليل نقلت الى معسكر المجنونة قرب الظاهرية، ومحكمة نابلس نقلت الى معسكر دوتان بالقرب من مفرق يعبد. كما وتم نقل المحكمة العسكرية الخاصة بمنطقة غزة الى منطقة حاجز ايريز ولاحقا بعد الانسحاب الاحادي من القطاع قامت قوات الاحتلال باغلاق هذه المحكمة واصبحت تحضر المعتقلين الفلسطينيين من القطاع امام محاكمها المدنية خاصة في مدينة بئر السبع.
في العام 1970 قام القائد العسكري باستبدال الامر الذي كان ملحقا للاعلان العسكري رقم 3 والمتعلق بالمحاكم العسكرية بالامر " الامر بشأن تعليمات الامن" " يهودا والسامرة" رقم 378، 1970. واصبح هذا الامر الرئيس الذي رتب الاجراءات امام جهاز القضاء العسكري، وخلال السنوات قام القائد العسكري بتعديل هذا الامر عشرات المرات وحاليا اصدر المستشار القانوني العسكري للمنطقة أمرا جديدا " الامر بشأن تعليمات الامن"( صياغة مدمجة)( يهودا والسامرة) رقم 1651، 2009.
ضم هذا الامر كافة التعديلات التي ادرجت على الامر رقم 378 وايضا 19 امرا اخر له علاقة بموضوع الجهاز القضائي العسكري كالامر العسكري الخاص بمحاكمة القاصرين رقم 132، والامر بشأن معايير المسؤولية الجنائية رقم 225. يبدأ سريان هذا الامر من يوم 2 أيار 2010.
 
المحاكم العسكرية: الهيكلية والصلاحيات:
منذ انشاء جهاز القضاء العسكري كان المدعي العسكري العام هوالشخص المخول بتعيين القضاة العسكريين للعمل في المحاكم العسكرية وكذلك المدعين العسكريين، وهم طبعا جنود وضباط في جيش الاحتلال مما يعني ان عنصر الاستقلالية كان مفقودا في هذا الجهاز. كما ولم يشترط الامر العسكري 378 على القضاة العسكريين ان يكونوا قد مارسوا مهنة المحاماة او القضاء امام الجهاز المدني او الجهاز العسكري في السابق، كان يكفي ان يكون الشخص صاحب خلفية قانونية دون تحديد اي شرط اخر علما انه حين كانت المحكمة تعقد في هيئة مشكلة من 3 قضاة كان يكفي ان يكون رئيس الهيئة قاضي قضائي اي ذو خبرة قانونية اما قضاة الطرف يمكن ان يكونوا فقط ضباط في جيش الاحتلال. هذا يعني ان آلاف المعتقلين الفلسطينيين حكموا امام هذه المحاكم العسكرية التي شكلت من ضباط دون اية خبرة قانونية او قضائية ودون اي اعتبار لمبادى المحاكمات العادلة، وبقي الوضع على هذا الحال حتى العام 2004 حين عدل الامر العسكري رقم 378 بامر جديد يشترط ان يكون كافة القضاة ذوي خبرة قانونية. وبموجب المادة 11 (أ) من الامر 1651 قائد قوات الجيش في الارض المحتلة يعين القضاة بناءعلى اختيار اللجنة الخاصة لتعيين القضاة والتي تتكون من 7 اشخاص اثنين منهم فقط من القطاع المدني، قاضي سابق وممثل عن نقابة المحامين الاسرائيلين. ولكن كافة هذه التعديلات لم تحدث تغييرا جوهريا على أداء المحاكم العسكرية فالمشكلة الاساسية تكمن في صلاحيات هذه المحاكم والاجراءات المتبعة أمامها وتعريف المخالفات بموجب الاوامر العسكرية مما يمنع من المحكمة ان تكون محكمة عادلة تطبق المعايير الدولية للمحاكمات العادلة.
للمحاكم العسكرية صلاحية قضائية بمحاكمة كل عمل ورد في الاوامر العسكرية كمخالفة أو عرف بموجب القانون كمخالفة، هذا يعني القانون المحلي الذي كان ساري المفعول قبل الاحتلال، وعمليا القائد العسكري أوكل صلاحيات المحاكم المحلية للمحاكم العسكرية بموجب الأمر العسكري " الأمر بشأن المحاكم المحلية"( يهودا والسامرة)( رقم 412) 1970.[2]
ومن خلال تعريف المخالفات في الاوامر العسكرية وسع القائد العسكري صلاحية المحاكم العسكرية لتشمل كافة جوانب الحياة الطبيعية في الارض المحتلة ولم تقتصر هذه الصلاحية على المخالفات المرتبطة مباشرة بقوات الاحتلال كما اشترط القانون الدولي الانساني خاصة اتفاقية جنيف الرابعة والذي يجيز اصلا لدولة الاحتلال باصدار تشريعات واقامة محاكم عسكرية في الاقليم المحتل، المادة 64 من اتفاقية جنيف الرابعة – بشأن حماية الاشخاص المدنيين في وقت الحرب – المؤرخة 12 آب/ أغسطس 1949 نصت أنه تبقى التشريعات الجزائية نافذة في الاراضي المحتلة ما لم تلغها او تعطلها دولة الاحتلال اذا كان في هذه القوانين ما يهدد امنها او يمثل عقبة في تطبيق هذه الاتفاقية، وفي الشق الثاني من المادة اقرت الاتفاقية انه يحق لدولة الاحتلال اصدار قوانين شرط ان تكون لازمة لوفاء دولة الاحتلال بالتزاماتها بموجب هذه الاتفاقية وتأمين الادارة المنتظمة للاقليم وضمان أمن دولة الاحتلال وأمن افراد وممتلكات قواتها.
اذا اولت الاتفاقية الاولوية للالتزام بمعايير ومبادىء الاتفاقية ومن ثم الحفاظ على النظام العام في الارض المحتلة وأخيرا امن دولة الاحتلال وافراد قواتها وممتلكاتهم، ولكن القائد العسكري وخلال اكثر من 42 عاما من الاحتلال اصدر آلاف الاوامر العسكرية التي طالت كل تفصيل وتفصيل في الحياة اليومية الفلسطينية على سبيل المثال لا الحصر، القطاع الصحي، قطاع التربية والتعليم، ملكية الاراضي، بناء المنازل، حرية التنقل، حق المواطنة وحق التجمع حيث منعت كافة الاحزاب السياسية الفلسطينية وأعلنت عنها تنظيمات معادية. كما ونجد في تعريف المخالفات الوارد في الامر العسكري 378 العديد من المخالفات التي لا علاقة لها بالامن كجريمة الاعتداء مثلا الواردة في المادة 67 (ا)و(ب)(1)و(2). (( وهي المادة 211 (أ) و (ب) من الامر 1651 "صيغة مدمجة"))
على الرغم من ان الصلاحية للمحاكم العسكرية لم ترتبط بهوية المخالف ولكن درج العرف على عدم احضار المستوطنين الاسرائيليين أمام هذه المحاكم اذا ما قاموا بارتكاب اي جرم في الارض المحتلة، هناك قضية واحدة قدمت امام المحكمة العسكرية في ايريز ضد اسرائيلي اتهم بنقل عمال فلسطينيين دون تصريح الى داخل اسرائيل.
الصلاحية الجغرافية للمحاكم العسكرية لا تقتصر على الارض المحتلة ولكنها تتسع لتشمل اي عمل تم القيام به في اي مكان بالعالم اذا ما ادعت قوات الاحتلال ان هذا العمل يندرج ضمن تعريف المخالفات الواردة في الاوامر العسكرية ويشكل مسا بأمن دولة الاحتلال او الارض المحتلة[3]. والمادة 7 (د) من الامر 378 (( المادة 10 (و) من الامر 1651 "صيغة مدمجة")) تؤكد ان للمحاكم العسكرية صلاحية لمحاكمة كل مواطن فلسطيني يقطن في المناطق التي صنفت (أ) بعد قدوم السلطة الفلسطينية اذا ما قام بارتكاب مخالفة مست او قد تمس بأمن المنطقة، وطبعا مصطلح الأمن هومصطلح فضفاض لم يحدد ابدا لا من قبل القائد العسكري ولا من قبل المحكمة العليا الاسرائيلية.
عمليا يقوم الادعاء العسكري بتقديم لوائح اتهام امام المحاكم العسكرية بحق كل فلسطيني من سكان الارض المحتلة ( الضفة الغربية القدس وغزة) اذا كان الفعل قد تم في الضفة الغربية المحتلة، اذا كان الفعل قد تم في القدس المحتلة او في داخل دولة الاحتلال فهناك صلاحية لتقديم المعتقل للمحاكمة امام القضاء المدني في داخل اسرائيل، واذا كان الفعل قد حصل في قطاع غزة يحضر المعتقل للقضاء ايضا امام القضاء المدني.
ولكن في بعض الحالات ولاعتبارات سياسية ولابراز عدالة الجهاز القضائي الاسرائيلي امام الكاميرات يتم احضار المعتقل امام القضاء المدني الاسرائيلي على الرغم من توفر الصلاحية للمحاكم العسكرية كما في قضية النائب مروان البرغوثي الذي حوكم امام المحكمة المركزية في تل ابيب.
القائد العسكري هو السلطة التشريعية في الارض المحتلة وعليه هو الوحيد الذي يصدر الاوامر العسكرية ويعدلها، يجري القائد العسكري هذه التعديلات ويصدر اوامر جديدة طبعا كلما اقتضت الحاجة لخدمة مصلحة دولة الاحتلال وليس مصلحة السكان الواقعين تحت الاحتلال، وفي الحالات والظروف السياسية التي تتسم بتصعيد ومواجهة، فمثلا خلال الانتفاضة الاولى تم اصدار وتعديل العديد من الاوامر التي لها علاقة بالاعتقالات كتعديل صلاحية القائد العسكري بالاعتقال الاداري التي خولت لكل ضابط منطقة ومن صلاحيته اصدار امر اعتقال لمدة عام وليس فقط 6 شهور. وخلال الاجتياح للمدن الفلسطينية في العام 2002 تم تعديل الامر العسكري 378 فيما يتعلق بمدة الاعتقال قبل عرض المعتقل على سلطة قضائية ومددت الفترة من 8 أيام لتصبح 18 يوما، بسبب العدد الهائل من المعتقلين الذين اعتقلوا خلال فترة قصيرة وتسهيل مهمة النيابة العسكرية بعرضهم على القضاء العسكري.
 
 هذه المحاكم تتألف من :
· محاكم  ذات مرحلتين
المحكمهالعسكريه الأوليه -   الأولى تقع في مخيم عوفر قرب بلدة بيتونيا في رام الله والثانيه  في  سالم   قرب قرية سالمفي جنين .
محكمةالاستئناف العسكريهوتقع في مخيم عوفر وتخضع لها المحاكم الأوليه .
· المحاكم العسكريه - التي تبت  باجراءات التوقيف  خلال  مرحلة  التحقيق وتقع في مراكز تحقيق  جهاز المخابرات العامة الاسرائيلية ( الشاباك)  الجلمة,بيتح تكفا ,عسقلان والمسكوبيه بالقدس
· المحكمه العسكريه التي تبت  بالاعتقال الاداريوتقع احداها في معسكر عوفر والثانيه في سجن النقب .
اتفاقية جنيف الرابعة:
الموقف الرسمي الاسرائيلي من الاتفاقية:
الموقف الرسمي لدولة الاحتلال تجاه اتفاقيات جنيف انها لا تنطبق على الارض المحتلة لانها لم تحتل هذه المناطق من دولة ذات سيادة على اعتبار ان الاردن ومصر كانت تقوم بعملية ادارة لهذه المناطق فقط، طبعا هذا الموقف رفض من قبل المجتمع الدولي وجاءت كافة قرارات الامم المتحدة لتؤكد ان اتفاقيات جنيف الاربع هي الاطار القانوني الدولي واجب التطبيق في الارض الفلسطينية المحتلة، وهذا ما اكد عليه الرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية في قضية الجدار. ولكن دولة الاحتلال بما فيه المحكمة العليا الاسرائيلية لم تحترم هذه القرارات وفقط اقرت انطباق المعايير الانسانية من اتفاقية جنيف الرابعة على الارض المحتلة، علما انها تستند لذات الاتفاقية حين يكون الموضوع يحمي مصالحها مثلا في موضوع اقامة محاكم عسكرية وفي موضوع الاعتقال الاداري.
ذكرنا سابقا ان اتفاقية جنيف الرابعة تجيز لدولة الاحتلال سن قوانين واقامة محاكم عسكرية بموجب المادة 64 و66 من الاتفاقية، ووضحنا كيف تنتهك دولة الاحتلال هذه المعايير، الاتفاقية تحدد ايضا بعضا من المعايير ذات العلاقة بالاجراءات الواجبة التطبيق في فترة الاحتجاز والمحاكمة، المادة 67 حتى المادة 77 تنص على عدم تطبيق القانون باثر رجعي، ضرورة التناسب بين المخالفة والعقوبة، يجب ان ابلاغ المتهم دون ابطاء بلغة يفهمها تفاصيل التهم الموجهة اليه وينظر في الدعوى على وجه السرعة، ولاي متهم الحق في تقديم الادلة اللازمة لدفاعه وله الحق بالاستعانة بمحام مؤهل يستطيع زيارته بحرية وتوفر له التسهيلات اللازمة لاعداد دفاعه، وللشخص المحكوم عليه الحق في استخدام وسائل الاستئناف التي تطبقه المحكمة.
 
بعض من الحقوق الاساسية بموجب المعايير الدولية للمحاكمات العادلة:
1)          الحق في الحرية: هذا من أهم الحقوق الاساسية والجوهرية إذ يولد جميع الناس أحرارا. فالمادة 3 من الاعلان العالمي لحقوق الانسان والمادة 9 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية تؤكد على هذا الحق وجوهريته. حتى يصبح الاعتقال مشروعا يجب ان يكون طبقا للقانون المحلي والمعايير الدولية التي تنص انه يجب ان يكون هناك اسبابا معقولة للشك تدعو للاشتباه بارتكاب جريمة ما. بينماالامر العسكري بشان تعليمات الامن 378 في المادة 78(أ)
(( المادة 31 (أ) من الامر 1651 "صيغة مدمجة")) يعطي الحق لكل جندي باعتقال اي شخص لو شك انه قام بارتكاب مخالفة، وهذه طبعا صلاحية واسعة جدا خاصة لو راجعنا عمليات الاعتقال الجماعية التي تحصل في الاجتياحات لاحدى المدن او لكافة الاراضي المحتلة كما حدث في العام 2002 عندما تم اعتقال اكثر من 15000 فلسطيني خلال اقل من شهر. وهذا ايضا مرتبط بموضوع اطلاق السراح حتى انتهاء المحاكمة، فعادة هذا هو المبدأ المتبع ولكن في المحاكم العسكرية ولاسباب امنية عادة لا يطلق سراح المعتقلين حتى انتهاء الاجراءات بل على العكس من هذا ونادرا ما يتم احترام الحق بالحرية، وهذا يتعارض ايضا مع مبدأ افتراض البراءة اي كل متهم بريء حتى تثبت ادانته.
 
2)          الحق في المثول على وجه السرعة امام قاض- والحق في الطعن بمشروعية الاحتجاز: على الرغم من ان المعايير الدولية لم تحدد ما المقصود بعبارة على وجه السرعة بمعنى لم يتم تحديد فترة معينة، ولكن اللجنة المعنية بحقوق الانسان في الامم المتحدة اقرت انه لا يجوز التاخير بضعة ايام، والمحكمة الاوروبية قضت ان اربعة ايام وست ساعات تتعارض مع مبدأ الاسراع بعرض المحتجز على قاض. وبموجب الاوامر العسكرية يمكن اعتقال الشخص 8 ايام قبل عرضه على قاض حتى لو كان اقل من 18 عاما، على الرغم من ان القانون الاسرائيلي يحدد 24 ساعة في حالة البالغين و12 ساعة في حالة الاطفال.
3)          الحق بالاستعانة بمحام قبل المحاكمة: كثير من المعايير الدولية تؤكد على هذا الحق كالمبادىء الاساسية الخاصة بدور المحامين، مجموعة المبادىء الخاصة بمعاملة الاسرى ونظام محكمة يوغوسلافيا الدولية، نظام محكمة رواندا الدولية والنظام الاساسي للمحكمة الجنائية الدولية. المبادىء الخاصة بدور المحامين تؤكد ان هذا الحق واجب في مرحلة الاستجواب ايضا، في قضية امام المحكمة الاوروبية لحقوق الانسان نظرت المحكمة بموضوع عدم السماح للمعتقل بلقاء محام خلال اول 48 ساعة عندما كان عليه ان يقرر هل يستخدم حقه في الصمت واقرت ان هذا انتهاكا لاحكام المادة 6 من الاتفاقية الاوروبية لحقوق الانسان. اما المادة 78ج من الامر العسكري 378 (( المواد 58 و59 من الامر 1651 "صيغة مدمجة")) تسمح بمنع لقاء المعتقل بمحاميه لمدد مختلفة قد تصل سويا الى 90 يوما، اي ممكن ان يقضي المعتقل كافة فترة التحقيق دون لقاء محاميه.
 
4)          الحق بالاتصال بالعالم الخارجي: كالاتصال بالاسرة، بالمحامي، الاطباء، عامل القنصلية، منظمة دولية مختصة ( الصليب الاحمر)، الاتصال بالعالم الخارجي يقي من الانتهاكات لحقوق الانسان كالتعذيب والاختفاء، سوء المعاملة وهو ضمان للحصول على المحاكمة العادلة. لجنة حقوق الانسان قالت " الاحتجاز بمعزل عن الاتصال بالعالم الخارجي لفترات طويلة يسهل التعذيب ويمكن ان يمثل بحد ذاته ضربا من ضروب المعاملة القاسية واللاانسانية او المهينة"، جاء انتقاد اللجنة في سياق فحصها للقوانين المعمول بها في البيرو والتي تصل الى العزل لمدة 15 يوما.
 
5)          هناك ايضا الحق بالاطلاع على المعلومات الخاصة بالمعتقل، والحق في مساحة زمنية وتسهيلات كافية لاعداد الدفاع، الحق في المساواة امام القانون والحق في محاكمة عادلة خلال مدة زمنية معقولة.
يجب التأكيد ان بعض حقوق الانسان لا يجوز تعليقها ابدا حتى في حالات الطوارىء، على الرغم من ان بعض المعاهدات تجيز للدول التخفف من التزاماتها، من الحقوق التي لا يمكن تعليقها: الحق في الحياة، الحق بعدم التعرض للتعذيب او غيره من ضروب المعاملة القاسية واللاانسانية وحظر العبودية. القانون الانساني الدولي لا يجيز التخفف وهو يؤكد على الحق بالمحاكمة العادلة.
 
الاعتقال الاداري:
 
المادة 78 من اتفاقية جنيف الرابعة تجيز لدولة الاحتلال احتجاز الاشخاص المحميين دون محاكمة لضرورة امنية قاهرة ولفترات وجيزة،
" اذا رأت دولة الاحتلال لاسباب امنية قاهرية ان تتخذ تدابير امنية ازاء اشخاص محميين، فلها على الاكثر ان تفرض عليهم اقامة جبرية او تعتقلهم.
تتخذ قرارات الاقامة الجبرية او الاعتقال طبقا لاجراءات قانونية تحددها دولة الاحتلال وفقا لاحكام هذه الاتفاقية. وتكفل هذه الاجراءات حق الاشخاص المعنيين بالاستئناف. ويبت بشأن هذا الاستئناف في اقرب وقت ممكن، وفي حالة تأييد القرارات يعاد النظر فيها بصفة دورية، واذا امكن كل سته شهور، بواسطة جهاز مختص تشكله الدولة المذكورة"
وطبعا دولة الاحتلال استندت لهذه المادة دون الاخذ بالشروط التي فرضتها على استخدام هذا الاسلوب من الاحتجاز، فقوات الاحتلال تقوم باعتقال الالاف من الفلسطينيين رهن الاعتقال الاداري لفترات قد تتجاوز احيانا 4 سنوات وتصل الى 7   و 8 سنوات كما حصل في الانتفاضة الاولى او في فترة 1996-1998 عندما احتجزت اكثر من 850 معتقلا اداريا من الاحزاب السياسية المختلفة التي كانت معارضة لاتفاق اوسلو.
الاعتقال الاداري ليس مقتصرا فقط على الاراضي المحتلة عام 67 بل استخدمته دولة الاحتلال منذ العام 48 استنادا لانظمة الطوارىء البريطانية من العام 1945 بموجب المادة 111 والتي تعطي الصلاحية للقائد العسكري ان يأمر باعتقال اي شخص في مكان يحدد بالامر، وفقط في العام 1979 قامت دولة الاحتلال بسن "قانون صلاحيات ساعة الطوارىء ( اعتقالات) 1979" والذي يعطي الصلاحية لوزير الامن ولاسباب تتعلق بامن الدولة او امن الجمهور اعتقال اي شخص لفترة تحدد بالامر ولا تتجاوز ال 6 شهور. هذا القانون يطبق ايضا على المواطنين الفلسطينيين في القدس.
اما في الاراضي المحتلة وعلى الرغم من تطبيق أنظمة الطوارىء البريطانية الا ان القائد العسكري قام في العام 1970 بتحويل المادة 111 من انظمة الطوارىء الى المادة 87 من الامر بشأن تعليمات الامن 378، ولاحقا عدل الامر 378 وأضيفت المواد 87 (ا)-87(ح). بموجب هذا الامر اعطيت الصلاحية للقائد العسكري للمنطقة ان يعتقل اي شخص لمدة تحدد بالامر ولا تتجاوز ال 6 شهور، وكان الامر يحدد مكان الاحتجاز ايضا.
مع بداية الانتفاضة الاولى تم تعديل الامر بشأن تعليمات الامن وتم اصدار امر خاص سمي الامر بشأن الاعتقالات الادارية (تعليمات الساعة) رقم 1226، 1988 في الضفة الغربية ورقم 941 في قطاع غزة، صدرت هذه الاوامر في اذار 1988، واصبحت الصلاحية مخولة لكل قائد عسكري وتم الغاء اجراء الرقابة القضائية من قبل قاض عسكري وانما شكلت لجنة اعتراض من صلاحياتها النظر في الملفات ورفع توصيات للقائد العسكري وهذا شبيه باجراءات انظمة الطوارىء. ولكن في حزيران 1988 عدل الامر1226 واعيدت صلاحيات القاضي العسكري لاجراء الرقابة القضائية على امر الاعتقال.
طبعا وبما ان القائد العسكري للارض المحتلة هو المشرع من السهل جدا اجراء اي تعديلات على الاوامر العسكرية بها ما يخدم المصالح الامنية لدولة الاحتلال، وعليه تم تعديل الاوامر الخاصة بالاعتقال الاداري عدة مرات لتلائم الضرورة العسكرية ففي آب 1988 تم تعديل الامر بتعديل رقم 4 بموجب الامر 1281 ليصبح من صلاحية القائد العسكري اصدار امر اعتقال لمدة عام كامل كل مرة، وكان على القاضي العسكري ان يقوم باجراء الرقابة القضائية مرتين في العام.
وعدل الامر عام 1999 بتعديل رقم 13 بموجب الامر العسكري 1466 حيث اعيدت الصلاحية باصدار اوامر الاعتقال للقائد العسكري للمنطقة وحددت فترة الاعتقال القصوى بكل امر ل 6 شهور.
طبعا كان دائما يرافق اي تعديل تعديلات ايضا على اجراءات الرقابة القضائية من ناحية مواعيد اجراء الرقابة القضائية وتقديم الاستئنافات. والتعديلات التي جرت في العام 2002 اثناء الاجتياح للمدن الفلسطينية في اذار تدل على سهولة تكييف الاوامر العسكرية لتخدم مصالح الاحتلال، فحينها قام القائد العسكري بتعديل الاوامر الخاصة بالاعتقال الاداري لتصبح المدة الزمنية التي يجب خلالها احضار المعتقل للرقابة القضائية 18 يوما بدلا من 8 ايام كما كان سابقا، ولم يعد من الضروري تحديد مكان الاحتجاز في الامر، واسقط من الاجراءات القانونية ضرورة احضار كافة المواد السرية على يد مندوب المخابرات وانما اصبح القاضي يكتفي بالحصول على تلخيص للملف السري من قبل المدعي العسكري وفقط في حالات خاصة اصبح القاضي يطلب حضور مندوب المخابرات. طبعا كافة هذه التعديلات تمت حتى تسهل مهمة اعتقال المئات بل الالاف واستوفاء الاجراءات القانونية باقل قدر من العبء على اجهزة الامن لقوات الاحتلال.
لاحقا تم تعديل الامر مرة اخرى واعيدت فترة الرقابة القضائية لمدة 8 ايام بدلامن 18 يوما، ولكن حتى اليوم بقيت كافة التعديلات الاخرى سارية المفعول. بموجب الامر العسكري الجديد 1651 هناك نوعين من الاجراءات التي تسري على الاعتقال الاداري الاول بموجب الباب ط فصل (أ) من المادة 271 حتى 283. المادة 273 (أ) من الامر 1651 تعطي الصلاحية للقائد العسكري باصدار امر اعتقال اداري لمدة 6 شهور، وبموجب المادة 275 (أ) يجب احضار المعتقل للرقابة القضائية خلال 96 ساعة من اعتقاله وبموجب المادة 276 اذا كان لمدة 6 شهور واقر، بعد 3 شهور يكون هناك مراجعة قضائية ثانية. لكن بموجب الباب (ب) هناك اجراءات " تعليمات الساعة " بخصوص الاعتقال الاداري والتي تثبت الاحضار امام قاضي خلال 8 ايام من اصدار الامر بموجب المادة 287 (أ) ولا يوجد مراجعة قضائية ثانية
 خلال جلسات الرقابة القضائية لا يحق للمعتقل او لمحاميه الاطلاع على المواد السرية، وحتى الحق بتوجيه اسئلة للمدعي العام حول المواد السرية مقيد جدا اذ غالبا ما يرفض المدعي العام الافصاح عن اية معلومات ويوجه القاضي للملف السري. قوات الاحتلال لا تلتزم دائما بالشرط ان الاعتقال الاداري هدفه الرئيسي هو منع خطورة حقيقية مستقبلية وانها ليست عقوبة على مخالفة تمت في الماضي، ففي كثير من الحالات بعد فشل النيابة العسكرية بتوفير ادلة كافية لعرضها على المحكمة العسكرية يتم اصدار امر اعتقال اداري بحق المعتقل. وفي حالات عديدة لا يتم التحقيق مع المعتقل ابدا وبهذا لا تتاح له الفرصة لمعرفة اي من الشبهات الموجهه ضده. لم يقتصر الاعتقال الاداري على شريحة معينة من الشعب الفلسطيني بل طال الاشبال والنساء والشيوخ والرجال، والاسباب للاعتقال الاداري لم تنحصر بالاسباب الامنية القهرية، بل اي نشاط يمس بالامن بحسب الاحتلال قد يكون سببا للاعتقال الاداري طويل الامد، كالعمل في جمعيات خيرية هدفها تقديم الدعم للاسرى او عائلات الشهداء وما شابه خاصة اذا كان هناك ادعاء بارتباطها باي حزب سياسي، النشاط الطلابي في الجامعات، العمل السياسي في اي حزب.
 
قانون المقاتل الغير شرعي:
 
ان قضية اختطاف واعتقال بعض من الاسرى اللبنانيين خلال الاحتلال الاسرائيلي لجنوب لبنان بهدف الحصول على معلومات حول مصير الطيار الاسرائيلي الذي اختفت اثاره في العام 82 اثناء الحرب العدوانية على لبنان اثارت النقاش القانوني حول مدى قانونية استخدام المحتجزين كورقة ضغط من خلال استخدام سياسة الاعتقال الاداري. فلسنوات عديدة كانت المحاكم الاسرائيلية تصادق على اوامر الاعتقال التي اصدرها وزير الامن بحق هؤلاء الاسرى اللبنانيين حتى العام 2002 عندما قررت المحكمة العليا الاسرائيلية انه لا يجوز استخدام الاسرى كورقة ضغط، وعندها قامت الكنيست بسن قانون احتجاز المقاتلين الغير شرعيين،2002.
بموجب هذا القانون المقاتل الغير شرعي هو "كل من شارك بعمل ارهابي ضد دولة اسرائيل بشكل مباشر او غير مباشر، او هو عضو في قوة تقوم بمثل هذه الاعمال ضد دولة اسرائيل، والذي لا ينطبق عليه تعريف اسير الحرب بموجب القانون الدولي الانساني كما ورد في المادة 4 من اتفاقية جنيف الثالثة المؤرخة في يوم 12 آب 1949، بشأن معاملة أسرى الحرب"
وطبعا قامت دولة الاحتلال بالاستمرار باحتجاز كل من عبد الكريم عبيد ومصطفى الديراني على اساس هذا القانون حتى موعد اطلاق سراحهم في صفقة تبادل الاسرى مع حزب الله في العام 2004. كما تم استخدام هذا القانون بحق الاسرى من سكان القطاع بعد الانسحاب الاحادي من غزة في العام 2005، واستخدم على نطاق اوسع اثناء العدوان على غزة في بداية العام 2009، قامت قوات الاحتلال بممارسة هذا الاعتقال ايضا بحق الاسرى من سكان القطاع والذين كانوا اصلا معتقلين في السجون الاسرائيلية وانتهت فترات حكمهم اثناء الحرب بحجة انها اذا اطلقت سراحهم سيقومون بالاشتراك " بالاعمال العدوانية".
بموجب هذا الامر يحق للقائد الاعلى للجيش ان يصدر امر اعتقال بحق الشخص، ويجب ان تعطى اولا الفرصة للمعتقل للاجابة على الشبهات الواردة في الامر، وفقط بعد هذا اذا لم يقتنع القائد العسكري بحجج المعتقل يصدر الامر بشكل نهائي. بعد هذا وخلال 14 يوما يجب احضار المعتقل امام قاضي محكمة مركزية للنظر في الامر والمواد السرية، وعلى القاضي ان يقوم بمثل هذا الاجراء كل ستة شهور اذ ان قرار الاعتقال غير محدد المدة. طبعا اي قرار من المحكمة المركزية خاضع للاستئناف خلال 30 يوما امام المحكمة العليا.
 
محكمة الاحداث امام الجهاز العسكري
 
منذ بداية الاحتلال تعرض الاطفال الفلسطينيون للاعتقال والتعذيب والمحاكمات الجائرة مثلهم مثل البالغين الفلسطينين، لم يكن هناك اي فرق بموجب الاوامر العسكرية بين الاطفال والبالغين من ناحية اجراءات الاعتقال ومدة التحقيق واشكاله واجراءات المحاكمة لاحقا، كانت تتم محاكمة الاحداث امام ذات المحاكم العسكرية في نفس الوقت مع البالغين دون اي اعتبار لحقوقهم الخاصة كأطفال بموجب المعاير الدولية خاصة اتفاقية حقوق الطفل عام 1984.
ضمن هذه المخالفات للمعاير الدولية ومن اهمها كان موضوع تعريف من هو الطفل ـ ففي الوقت الذي اكد به القانون الاسرائيلي الجنائي ان كل من لم يبلغ الثامنة عشر يعتبر طفلا لاغراض الاعتقال والمحاكمة تماما كما ورد في اتفاقية حقوق الطفل ـ عرفت الاوامر العسكرية الطفل الفلسطيني انه كل من لم يبلغ السادسة عشر.
هذه الاجراءات التمييزية لم تقتصر على موضوع التعريف فقط بل طالت ايضا كافة الاجراءات المرتبطة بالاعتقال والمحاكمة للقاصرين، فقانون الاحداث ( مقاضاة عقوبات وطرق العلاج) 1971 كفل للاحداث الاسرائيلين الذين على خلاف مع القانون كافة الاجراءات والضمانات والحماية المتوفرة في المعاير الدولية لدعم واعادة تأهيل هؤلاء القاصرين ودمجهم في المجتمع بدلا من مجرد حبسهم فجاءت عقوبة السجن كملاذ اخير للسلطة القضائية، وطبعا تم تعديل هذا القانون اكثر من مرة ليستجيب الى التطورات الاجتماعية ويواكب التطورات على صعيد النظم القانونية الدولية. بينما خضع الاطفال الفلسطينيون تحت القضاء العسكري لنظام تمييز عنصري اذ يتم اعتقال الطفل لمدة 8 ايام دون عرضه على اي سلطة قضائية كالبالغين بينما في اسرائيل خلال 12 ساعة يجب احضاره الى المحكمة.
قد يمكث الطفل مدة طويلة في التحقيق قبل تقديم لائحة اتهام قد تصل الى 90 يوما او اكثر ( في اسرائيل 20 يوم)، كانت تتم محاكمة الاطفال الفلسطينين اما المحاكم العسكرية ذاتها التي تنظر في قضايا البالغين، وفقط في 29\7\2009 تم تعديل الامر بشان تعليمات الامن تعديل رقم 109 واصدر الامر رقم 1644 والذي اسس لانشاء محكمة عسكرية خاصة للاطفال ولكن للاسف هذا التعديل لم يتطرق لا الى تعريف من هو الطفل ولم يتدخل في اجراءات الاعتقال قبل التحقيق او تقديم لائحة اتهام ولا الى نوعية المحاكم التي يعرض عليها الاطفال في هذه المرحلة، والتي تعتبر من اهم مراحل الاعتقال ، فالاطفال الفلسطينيون لا يعرضون على قاضي احداث في مرحلة التحقيق ولا تفصل محاكمهم عن محاكم البالغين ولا يتم تقديم تقرير اعتقال يعد عادة على يد خبير اجتماعي والذي غالبا ما يوصي بالافراج عن المعتقل وبدائل اخرى للاعتقال (كما هو الحال بموجب القانون الاسرائيلي البند 21أ من قانون الاجراءات الجنائية (صلاحيات التطبيق ـ اعتقالات ) سنة 1996)
 مبدأ مصلحة الطفل المثلى لا يتم احترامه امام الجهاز القضائي العسكري ويتم تغليب المصالح الامنية الاسرائيلية في اغلب الاحيان بشكل مناف لمبادئ القانون الدولي.
مـــــراكز الاعتــــقـــال
مراكز التوقيف الإسرائيلية في الضفة الغربية هي: سجن "عوفر" الذي تديره مصلحة السجون الإسرائيلية  ومراكز توقيف حوارة بالقرب من نابلس ومركز توقيف عتسيون وهما تابعين لقيادة الجيش وليس مصلحة السجون الاسرائيلية. بجوار سجن "عوفر" هناك مركز تحقيق لجهاز الأمن العام, وكذلك محكمة عوفرالعسكرية ومحكمة الاستئناف العسكرية. معاهدة جنيف الرابعة تحظر على قوات الاحتلال نقل أو احتجاز سجناء ومعتقلين من أراضي محتلة لخارجها. وبالرغم من ذلك يُحتجز السجناء والمعتقلون الفلسطينيون مواطنو الضفة الغربية بشكل دائم في سجون داخل إسرائيل. الموقوفون قيد تحقيق جهاز الأمن العام  في مراكز التحقيق في بيتاح تكفا, المسكوبية  في القدس , في مركز التوقيف " كيشون" "الجلمة" في الشمال وفي سجن "شكما" في عسقلان وفي سجن بئر السبع . بقرب هذه المراكز (ما عدا سجن بئر السبع) تعقد محاكم عسكرية للبت في تمديد اعتقال الموقوفين في هذه المراكز.
كذلك , هناك موقوفون وسجناء من الضفة الغربية محتجزون في سجون مختلفة داخل  إسرائيل , ابتدءا" من سجن النقب بجوار الحدود المصرية في الجنوب وحتى سجن "تسلمون" في الجليل .في سجن النقب توجد محكمة عسكرية للاعتقالات الإدارية. نقل الموقوفين والأسرى من مناطق الضفة الغربية إلى داخل دولة إسرائيل يؤدي إلى تقليص أو حتى قطع العلاقة ما بينهم وبين عائلاتهم ومحاميهم الذين يقيمون في الضفة الغربية . في شهر آذار 2010 ردت المحكمة العليا التماسا قدمته جمعيات حقوق إنسان في سنة 2009 يطالب باحتجاز الأسرى والموقوفين من الضفة الغربية في مراكز اعتقال داخل الضفة الغربية , حيث إن الوضع القائم يمس بحقوقهم وبه خرق للقانون الدولي.
 
 
الباب ز ـ محكمة القاصرين ( تعليمات الساعة) من الامر 1651 صيغة مدمجة الفصل الخامس يبدأ سريان هذا التعديل 29\9\2009 ولمدة عام.
136 محكمة الاحداث ـ قاضي فرد هو قاضي احداث او هيئة رئيسها قاضي احداث.
138(ب) هذه التعليمات لا تطبق على اجراءات اعتقال او التحقيق مع الشبل.
139(أ) لا يحاكم طفل مع بالغ الا بموافقة المدعي العسكري الرئيسي في مكتب الادعاء العسكري او من خوله لهذا.
148(أ) تقرير اعتقال فقط في مرحلة القاء العقوبة.
 
قوانين الاعتقال المطبقه على الفلسطينيين سكان الضفه الغربيه
الفصل الثالث من الأمر بشان تعليمات الأمن ينص على أحكام الاعتقال السارية  المفعول على الفلسطينيين سكان الضفة الغربية  هذا الأمر يخول كل جندي توقيف أي شخص بدون أمر اعتقال يشتبه بأنه خالف الأمر وعندها يجب استصدار أمر اعتقال خلال 96 ساعة. ضابط شرطة مخول بإصدار أمر اعتقال لمدة 8 أيام ضد مواطن فلسطيني من الضفة: تمديد أمر الاعتقال لمدة أطول من 8 أيام يتطلب أمر من المحكمة العسكرية . لذلك وبموجب التشريعات العسكرية يحضر الموقوفون في بداية الاعتقال أمام قاضي بشكل عام في اليوم الثامن من اعتقالهم. هذا الأمر لا يحدد مدة اقصر للمعتقلين القاصرين.
في إسرائيل يجوز اعتقال مواطن بالغ لمدة 24 ساعة فقط قبل مثوله أمام قاضي وإذا كان المعتقل دون سن 14 لمدة 12 ساعة فقط.

للمحكمة العسكرية صلاحية تمديد الاعتقال لأسباب تتعلق بالتحقيق, وذلك لإتاحة الفرصة أمام القائد العسكري فحص إمكانية إصدار أمر اعتقال إداري أو إذا قدمت لائحة اتهام ليكون الاعتقال حتى نهاية الإجراءات القانونية. بموجب الأمر بشان تعليمات الأمن , المدة القصوى لتمديد الاعتقال أطول بصوره واضحة من المدة المسموح بها بموجب القانون الإسرائيلي. فالقانون الإسرائيلي ينص على أن مدة الاعتقال هي تسعة أشهر منذ يوم تقديم لائحة الاتهام وحتى صدور قرار الإدانة. وتمديد هذه الفترة يتطلب أمر من قاضي المحكمة العليا . بينما الأمر بشان تعليمات الأمن, يخول اعتقال أي شخص لمده سنتين بدون مصادقة خاصة وتمديد هذه المدة يتطلب قرارا" من قاضي محكمة الاستئناف العسكرية.

 
الاعتقال
يتم اعتقال الفلسطيني بشكل عام لهدف التحقيق عندما تتواجد هناك معلومات بها أدانه ممكنة. الاعتقالات تتم بدون أمر اعتقال من قاضي وإنما كما يبدو بموجب الأمر بشان تعليمات الأمن بموجب تعليمات الجهات المنفذة. تنفذ التعليمات عادة من خلال حملات ليلية على منزل المشبوه. في هذه الحملات يقتحم  عدد كبير من الجنود المسلحين بيت عائلة المشبوه وهم يلبسون عادة الزي الأسود ووجوههم مغطاة بالماكياج فيوقظون كل أهل البيت ويقومون بإجراء التفتيش ويجرون المشبوه من فراشه . يؤخذ المشبوهون إلى مراكز الاعتقال أو إلى التحقيق وعيونهم مغطاة وهم مكبلون . هذه الاعتقالات لا تمت بصله إلى جسامة المخالفة أو للخطورة المنسوبة للمشبوه وبدون مراعاة ظروفه الخاصة. القاصرون المشتبه بهم برمي الحجارة والبالغون المشتبه بهم بوضع مواد متفجرة يؤخذون  في الليل من فراشهم بطريقة مماثله . وأيضا" في حالة شبهة لمخالفة تم تنفيذها فبل فترة زمنية طويلة قبل الاعتقال والمواد التي قد تدين المشبوه متواجدة بأيدي سلطات التنفيذ يتم بها أيضا" الاعتقال ليلا" بدون أمر قضائي كإجراء معتاد .  
هذا الاعتقال يضخم المس بالمشبوه وبعائلته وبالتالي يجلب المشبوه للتحقيق بوضع مضطرب مليء بالخوف وكذلك كأنه السبب بالرعب الذي تسبب لأهل بيته وللحي بأكمله.
عملية الاعتقال
يمكن أن تتم عملية اعتقال الفلسطينيين من قبل القوات الإسرائيلية في أي وقت وفي أي مكان، سواء من البيت أو الشارع أو على الحواجز العسكرية الإسرائيلية الكثيرة المنتشرة في الضفة الغربية وقطاع غزة، أو كما حدث أثناء الاجتياحات الإسرائيلية للمناطق الفلسطينية حيث كانت عمليات الاعتقال تتم في أي مكان عام أو خاص.
ان اغلب عمليات الاعتقال التي تقوم بها قوات كبيرة من الجيش الإسرائيلي، تتم أثناء حملات المداهمة من بيت لبيت، حيث يتعرض المعتقل وعائلته للتنكيل منذ اللحظة الأولى التي تقوم قوات الاحتلال بمداهمة البيت. وأثناء الاعتقال، وعادة ما تقوم القوات الإسرائيلية بإجراء عمليات التفتيش العاري لأبناء العائلة إلى جانب استخدام بعض أفراد الأسرة كوسيلة للضغط على المعتقل.
ويتم عند الاعتقال تقييد يدي المعتقل بقيود بلاستيكية وتعصيب عينيه. ولا يتم إخباره عن سبب اعتقاله أو عن الجهة التي سينقل إليها،وتترافق عملية الاعتقال بالعنف الجسدي وإهانة المعتقل، وأكد العديد من المعتقلين في شهادات مشفوعة بالقسم أنهم تعرضوا لمحاولات قتل واغتصاب. وتم في أحيان كثيرة دفعهم إلى الأدراج بينما كانت أعينهم معصوبة ليسقطوا.هذا إلى جانب العديد من ممارسات التعذيب التي اقترفها الجنود الإسرائيليون بحقهم. وكثيرا ما اجبر المعتقلون على التعري أمام الجميع عند اعتقالهم. كما أجبر الجيش الإسرائيلي الفلسطينيين على خلع ملابسهم عندما قام بحملات المداهمة من بيت لبيت.
الإطار القانوني لعملية الاعتقال
يتم اعتقال الفلسطينيين من قبل قوات الجيش الإسرائيلي وفق المادة 78أ- د "أمر بشأن تعليمات الأمن" (يهودا والسامرة) ( رقم 378) لسنة 1970. والتي جرى تعديلها بعدة أوامر عسكرية لاحقة.واستنادا للأوامر العسكرية الإسرائيلية، يمكن للسلطات الإسرائيلية اعتقال إي فلسطيني لمدة ثمانية أيام دون ابلاغه عن سبب اعتقاله، أو عرضه على قاض، ويمكن منع المعتقل من اللقاء بمحاميه خلال يومين من اعتقاله، كما لا يلزم الجيش بإبلاغ عائلة المعتقل عن سبب الاعتقال أو مكان الاحتجاز.
وبتاريخ 5/4/2002، صدر الأمر العسكري رقم 1500 الذي مدد فترة التوقيف لتصبح 18 يوما بدلا من ثمانية أيام، وأعيد تعديل هذه المدة في شهر آب من نفس العام، إلى 12 يوما، وبتاريخ 4/8/2002، صدر الأمر العسكري رقم 1531 الذي أعاد فترة الاحتجاز الأولى إلى ثمانية أيام، وأقر منع زيارة المحامي للمعتقل خلال اليومين الأولين للاعتقال،ويذكر أن الأوامر العسكرية الصادرة عن القادة العسكريين الإسرائيليين للمناطق الفلسطينية (المحتلة) تتغير بسرعة لخدمة أهداف الاحتلال.
بعد فترة التوقيف الأولى، يحتجز المعتقل في مراكز التوقيف الإسرائيلية، ليحول إلى الاعتقال الإداري، أو يتم توقيفه لتقديم لائحة اتهام ضده، أو يتم الإفراج عنه.
وحسب الأنظمة العسكرية الإسرائيلية، فان مدة التوقيف قد تستمر 180 يوما يتم خلالها تقديم لائحة اتهام ضد المعتقل، إلا أن هذا يعني أن القائد العسكري أو ممثل الادعاء غير ملزم بتقديم لائحة اتهام(خلال هذه الفترة). وقد حدد الأمر العسكري رقم 1530 مدة إجراء المحاكمة بعامين، يجب أن يصدر خلالهما الحكم، علما أن مدة المحاكمة كانت مفتوحة وغير محددة قبل إصدار هذا الأمر، وغالبا ما تطول مدة النظر في قضايا المعتقليين الفلسطينيين قبل إصدار الحكم حيث ينتظر بعضهم اشهرا طويلة في أروقة المحاكم الإسرائيلية قبل إصدار الحكم.
تصدر أوامر الاعتقال الإداري، بناءا على ملفات سرية، يقدمها جهاز الأمن العام أو أجهزة المخابرات الإسرائيلية. و لا يسمح للمحامي، أو المعتقل الإطلاع عليها، وتشكل هذه الملفات السرية وهذه الأوامر خرقا فاضحا لاتفاقيات حقوق الإنسان لعدم توفر فرصة للمعتقل للدفاع عن نفسه.
يتم إصدار أوامر الاعتقال الإداري لفترات تتراوح ما بين شهر إلى ستة اشهر، قابلة للتمديد بأمر عسكري دون وضع حد أقصى لعدد المرات التي يسمح فيها بتجديد الاعتقال الإداري، فلا يعلم المعتقلون الإداريون أو عائلاتهم موعد الإفراج عنهم، أو سبب اعتقالهم أصلا، وكثيرا ما تجدد السلطات الإسرائيلية أمر الاعتقال الإداري في اللحظة الأخيرة، للمعتقلين الذين يوشكون على مغادرة بوابة السجن بعد انتهاء مدة أمر الاعتقال الإداري.
من جهة أخرى، تستطيع المحاكم العليا أو المحاكم العسكرية الإسرائيلية إصدار أوامر إبعاد إلى خارج المناطق الفلسطينية المحتلة أو إلى مناطق أخرى داخل المناطق المحتلة. ويمكن لمثل هذا الأمر أن يتم في إطار تسوية سياسية معينة كما حدث عندما تم إبعاد 13 فلسطينيا إلى دول أوروبية مختلفة وإبعاد 26 فلسطينيا إلى قطاع غزة في إطار الاتفاقية التي أبرمت لإنهاء حصار كنيسة المهد في بيت لحم. كما ان هناك سابقة أخرى في العام 2003 تمثلت في إصدار المحاكم العسكرية الإسرائيلية أوامر إبعاد إلى قطاع غزة بحق عدد من المعتقلين الإداريين.
التمييز في القوانين
تختلف قوانين الاعتقال والاحتجاز العسكرية المطبقة في المناطق الفلسطينية عن تلك المطبقة في إسرائيل. فعلى سبيل المثال يمكن حسب الأوامر العسكرية الإسرائيلية السارية في المناطق الفلسطينية حاليا اعتقال أي فلسطيني لمدة ثمانية أيام دون عرضه على قاضي حسب الأمر العسكري الذي صدر في آب عام 2003. بينما، لا يسمح القانون الإسرائيلي الساري على المواطنين الإسرائيليين اعتقال المواطن الإسرائيلي لأكثر من 24 ساعة دون عرضه على قاض.
كما يمكن لأي قاض عسكري إسرائيلي احتجاز الفلسطيني بدون محاكمة لمدة 90 يوما وان لم يكن ذلك بشكل متواصل، ويمكن تمديد هذه المدة لثلاثة اشهر إضافية بأمر من المستشار القضائي الإسرائيلي للمناطق الفلسطينية أو بأمر من قاض عسكري في محكمة استئناف عسكرية، مع العلم أن هذا الاحتجاز يختلف عن الاعتقال الإداري والذي يتم فيه اعتقال الفلسطيني دون تهمة أو دون تقديمه للمحاكمة، بينما لا يسمح القانون الإسرائيلي احتجاز المواطن الإسرائيلي دون توجيه تهمة لمدة تزيد عن 15 يوما، يمكن تمديدها لمدة 15 يوما إضافية فقط.
ومن الأمثلة على التمييز في القوانين، منع المعتقل الفلسطيني من الالتقاء بمحاميه مدة 60 يوما من تاريخ الاعتقال بينما لا يسمح القانون بمنع المواطن الإسرائيلي المعتقل من الالتقاء بمحاميه لمدة تزيد عن 15 يوما.ويمكن كذلك ملاحظة التمييز في الأحكام الصادرة عن المحاكم العسكرية الإسرائيلية، فالاحكام التي تصدر عن المحاكم المدنية الإسرائيلية تكون اقل بكثير من تلك الصادرة عن المحاكم العسكرية، كما تتفاوت الأحكام لنفس التهمة ما بين معتقل فلسطيني أو سجين إسرائيلي.، فيتلقى الفلسطيني الذي توجه له تهمة القتل، حكما بالسجن المؤبد.، بينما يقضي الإسرائيلي الذي يحاكم بنفس التهمة أمام محكمة مدنية ويحكم بالسجن المؤبد، في السجن فترة أقصاها 20 عاما، وأحيانا تصل إلى 25 عاما.
وتوجد عقوبة الإعدام نظريا في المحاكم العسكرية، وان كان تطبيقها نادرا، إن آخر مرة صدرت فيها عقوبة الإعدام بحق معتقل فلسطيني كانت في العام 1988 وإن لم تكن قد نفذت بالفعل.من جانب آخر، يظهر التمييز أيضا في إمكانية الإفراج المبكر عن المعتقل، فيمكن إطلاق سراح المعتقل الذي يحاكم حسب القوانين الإسرائيلية بعد قضائه نصف مدة محكوميته، أما الفلسطيني الذي يحاكم حسب الأنظمة العسكرية المتبعة في المناطق الفلسطينية، فيسمح له بتقديم طلب للإفراج عنه بعد قضاء ثلثي مدة محكوميته، ونادرا ما يتم إطلاق سراح معتقل فلسطيني في هذه الحالة، إن الفلسطينيين يعانون من التمييز الممارس ضدهم أمام المحاكم العسكرية الإسرائيلية حيث يتعرضون لإصدار أحكام لا منطقية، وغير مبررة تكون في الغالب خاضعة لمزاج القضاة العسكريين الذين يترأسون تلك المحاكم
الإجراءات التي تنظم عملية الاعتقال
تتكون إجراءات الاعتقال المعتمدة في إسرائيل والتي تم تعديلها في العام 1971 من114 اجراءا دون ان يكون من بينها إي إجراء رئيس أو فرعي يتعلق بالحقوق القانونية للمعتقلين. وتعتبر هذه الإجراءات هي المؤشر الذي ينظم ويحكم قرارات وزير الداخلية الاسرائيلي، فيما يتعلق بعملية الاعتقال والظروف الواجب توفيرها للمعتقلين. إلا أن المفارقة هي أن وزير الداخلية نفسه هو الذي يصدر هذه الإجراءات ويعدلها بناء على مراسم وزارية، ولا يوجد هناك أية إمكانية لإصدار تعليمات تكون ملزمة للوزارة ومصلحة السجون. كما لا يوجد إمكانية كذلك لإصدار تعليمات تكفل حقوق المعتقلين.
لا يجوز حسب القوانين الإسرائيلية احتجاز أكثر من 20 معتقلا في غرفة واحدة لا يزيد طولها عن خمسة أمتار، وعرضها أربعة أمتار، وارتفاعها ثلاثة أمتار، أو أن يكون السقف مفتوحا، إن الحد الأدنى للمساحة المعطاة للسجين الواحد في أمريكا وأوروبا هي 10.5 مترا مربعا بحيث يسمح باحتجاز المعتقلين لمدة 23 ساعة يوميا في زنازين أو غرف كهذه.
استخدام التعذيب أثناء التوقيف والاعتقال
لا يقضي قرار محكمة العدل العليا الإسرائيلية، الصادر بتاريخ 6 ايلول من العام 2000 بعد الاعتراض الذي تقدمت مؤسسات حقوق إنسان بمنع استخدام التعذيب أثناء التحقيق في السجون الإسرائيلية، بل إن الأمر يتعدى ذلك لدرجة أن القرار المذكور يشرع استخدام أشكال محددة من التعذيب "بشكل معتدل" في حالات معينة خاصة عند التحقيق مع المعتقلين الذين تصنفهم أجهزة الأمن الإسرائيلية كقنابل موقوتة، ، ويتيح القرار للضحية تقديم التماس للمحكمة في حالة ثبوت استخدام العنف ضده. وبما أن السلطات الإسرائيلية تسمح باحتجاز المعتقل لمدة شهرين يكون خلالها معزولا عن العالم، فان محققي جهاز الأمن العام يستطيعون استخدام أشكال محددة من التعذيب لانتزاع الاعترافات من المعتقل. ومن بين وسائل التعذيب المسموح بها، الحرمان من النوم، والهز العنيف، بين وقت وآخر إلى جانب عدد آخر من الأساليب.

 
وعمليا تستخدم أساليب التعذيب التالية ضد المعتقلين الفلسطينيين:
·  أعمال التعذيب الروتينية: الحرمان من النوم، تقييد اليدين بقيود بلاستيكية وشدها لدرجة تمنع انتظام الدورة الدموية، الضرب، الصفع على الوجه، الركل، العنف الجسدي والنفسي والتهديد بالقتل.
·  وسائل خاصة (تستخدم مع المعتقلين المصنفين كقنابل موقوتة): الشبح في وضع مؤلم حيث يتم تقييد المعتقل الى كرسي صغير، الضغط على كافة أطراف الجسد، الهز العنيف بشكل متواصل، الخنق وعدد آخر من الوسائل المشابهة وشد الشعر والاهانة للكرامة.
·  الزنازين الصغيرة: الحرمان من النوم، التعريض لدرجات حرارة متطرفة، التعريض المتواصل للضوء ولفترات طويلة، الحبس الانفرادي، رش الغاز داخل الزنازين، ظروف اعتقال مهينة للكرامة.
ويتمتع أفراد أجهزة الأمن الإسرائيلية بالحرية المطلقة فيما يخص وسائل التعذيب التي تستخدم والظروف التي تستخدم فيها، وفي حالة وجود أية شكوى ضد أجهزة الأمن فان التحقيق يكون سريا ويقوم به ضابط من أجهزة الأمن بالتعاون مع مدعي عام الدولة، وحتى الآن لم يتم إدانة أي محقق منذ أن أحيلت المسؤولية عن التحقيق إلى وزارة العدل في العام 1994.
كما أن قوات الجيش والشرطة وحرس الحدود يستعملون العديد من وسائل التعذيب أثناء قيامهم باعتقال الفلسطينيين أو أثناء وجودهم في المعتقلات.
 
واقع حقوق الاسيرات و الأسرى في سجون الاحتلال
لا ينتهي تعذيب الأسرى وقهرهم في مراحل التحقيق، والمحاكمة الصورية، بل هو واقع مستمر لحظة بلحظة، وهو تعذيب يمتد بسادية إلى كل شيء إنساني في حياة الأسرى والأسيرات، ويحاول أن ينفذ كالسم في كل ما هو حي في إنسانية الأسرى.
  •  الحق في الزيارة 
 اكدت المادة 116 من اتفاقية جنيف الرابعة على حق الأسرى بالزيارة العائلية في فترات منظمة ومتواترة   فيما اكدت المادة 76 على وجوب احتجاز الأسرى والمعتقلين في الأرض المحتلة.
 للسنة الرابعة على التوالي يحرم أسرى قطاع غزة المحتل البالغ عددهم 686 أسيراُ من زيارة ذويهم خلافاً لنصوص الاتفاقية .
 وتفيد تقديرات مؤسسة الضمير خلال العام 2010 بحرمان قوات الاحتلال ومؤسساته العسكرية والأمنية حرمان قرابة 2000 اسير فلسطيني من الزيارة من بين 5977 أسيراً فلسطينياً قبعوا في سجون الاحتلال خلال العام نفسه مما يعني حرمان أكثر من ثلث الأسرى من حقهم في الزيارات العائلية .
  •  الحق في الغذاء
نصت المادة 89 من اتفاقية جنيف الر ابعة على أن " تكون الجراية الغذائية اليومية للمعتقلين كافية من حيث كميتها ونوعيتها بحيث تكفل التوازن الصحي والطبيعي وتمنع اضطرابات النقص الغذائي " كما أكدت هذه المادة على أن يعطى للمعتقلين الوسائل التي تمكنهم من أن يعدوا لأنفسهم أي أطعمة إضافية تكون في حوزتهم و كأن يزودوا بكميات كافية من ماء الشرب .
مصلحة السجون الإسرائيلية ماضية في التنصل من مسؤولياتها وفق المادة أعلاه .
أفضت هذه السياسة إلى حرمان الأسرى من الحصول على وجبات غذائية تفي بإحتياجاتهم كماً ونوعاً فهي منذ سنوات قامت بنقل مسؤولية المطبخ المخصص للأسرى الفلسطينيين إلى السجناء الجنائيين الإسرائيليين مما تسبب في تراجع جودة الوجبات المقدمة للأسرى وساءت طرق تحضيرها وتقديمها ما حول الوجبات الغذائية التي تقدمها إدارة السجن إلى مصدر ثانوي في حياة الاسرى الغذائية .
 كما قامت مصلحة السجون وخلافاً لقواعد اتفاقية جنيف بحرمان الأسرى من تلقي احتياجاتهم الغذائية من ذويهم في مسعى لتجويعهم ودفعهم للتبضع من الكانتين خاصة إذا ما علمنا أن هذه السياسة تلازمت مع سياسة تقليص المخصصات الشهرية (الهسبكاة) و التي كانت تشمتل على مواد أساسية مثل السكر والملح و الأرز والسجائر ومواد التنظيف العامة والشخصية .
وهذا ما أفضى إلى تحمل وزارة الأسرى لوزر دعم السلة الغذائية للأسرى بمعدل 13 مليون شيقل سنوياً .
تعتمد مصلحة السجون الإسرائيلية سياسة الإهمال الطبي بحق الأسرى الفلسطينيين في تجاهل واضح وصريح للنصوص والمواثيق الدولية التي أكدت على مسئولية سلطات الاحتجاز في توفير ظروف وخدمات صحية مناسبة، وشددت على أن تكون الرعاية الصحية المتوفرة في السجن مماثلة لتلك المتوفرة خارج مكان الاحتجاز.
تناولت اتفاقية جنيف الرابعة الشروط الصحية والرعاية الطبية الواجب توفيرها للمعتقلين في القسم الرابع منها "قواعد معاملة المعتقلين".
تطرقت المادة (85) لمعايير المأوى والشروط الصحية ونصت على أن " من واجب الدولة الحاجزة أن تتخذ جميع التدابير اللازمة والممكنة لضمان إيواء الأشخاص المحميين منذ بد اعتقالهم في مبان أو أماكن تتوفر فيها كل الشروط الصحية وضمانات السلامة ".فيما المادة (91 ) التي تنضوي تحت عنوان الشروط الصحية والرعاية الطبية فنصت على أن " تتوفر في كل معتقل عيادة مناسبة يشرف عليها طبيب مؤهل ويحصل فيها المعتقلون على ما يحتاجونه من رعاية طبية". وتضيف نفس المادة في فقرة لاحقة أنه " من المفضل أن يقوم على علاج المعتقلين موظفون طبيون من جنسيتهم". ولا يجوز منع المعتقلين من عرض أنفسهم على السلطات الطبية للفحص. وشددت المادة على مجانية معالجة المعتقلين وتزويدهم بالأجهزة الضرورية للمحافظة على صحتهم في حالة جيدة وبخاصة تركيبات الأسنان والنظارات الطبية".
وفي سبيل الحفاظ على صحة المعتقلين جاءت المادة (92) من قواعد معاملة المعتقلين لتأكد على الحق الثابت وغير المشروط للأسرى في إجراء الفحوصات الطبية شهرياً على الأقل. بغرض مراقبة الحالة الصحية والتغذوية العامة والنظافة واكتشاف الأمراض المعدية. و بموجب المادة يتضمن الفحص الطبي بوجه خاص مراجعة وزن كل شخص معتقل، وفحصاً بالتصوير بالأشعة مرة واحدة سنوياً على الأقل. [4]
وفقاً للمركز الفلسطيني للدفاع عن الأسرى، فإن عدد الأسرى المرضى وصل إلى 1600 أسيراً خلال العام 2009. وبين التقرير أن 555 أسيراً منهم بحاجة إلى عمليات جراحية عاجلة. في حين أن 160 أسيراً يعانون من أمراض خطيرة جداً كالسرطان والكلي والقلب و 18 أسيراً يستخدمون الكرسي المتحرك والعكاكيز في تحركاتهم.
وهناك ثمانون أسيراً يعانون من مرض السكري، وأسيران فاقدا البصر بشكل كامل، وعشرات الأسرى مهددون بفقدان البصر. وأربعون أسيراً مصاباً بالرصاص والشظايا أثناء الاعتقال وقبله. فيما و 41 أسيراً مريضاً يقبعون في سجن مستشفى الرملة في ظل ظروف علاجية بائسة. [5]
وتشير المصادر الفلسطينية المختلفة إلى أن 197 أسيراً فلسطينياً فارقوا الحياة نتيجة سياسة التعذيب والإهمال الطبي 17 منهم منذ اندلاع الانتفاضة الثانية أيلول/سبتمبر 2000.
الكانتين بموجب اتفاقية جنيف الرابعة:
شرحت المادة (87) من اتفاقية جنيف في "القسم الربع الخاص بحقوق المعتقلين" طبيعة الكانتين و الهدف منه وطريقة إدارته. حرصت الاتفاقية على أن يكون "الكانتين" في السجن بغرض توفير احتياجات المعتقلين الحيوية بعد أن تؤكد على ضرورة أن تتحمل سلطة السجن واجباتها كسلطة حاجزة تماماً كما جاءت في اتفاقية جنيف الرابعة[6].
 بموجب اتفاقية جنيف الرابعة يتوجب "على الدولة الحاجزة أن تعول الأشخاص الذين يعولهم المعتقلون إذا لم تكن لديهم وسائل معيشية كافية أو كانوا غير قادرين على التكسب" (المادة 81)، غير أن دولة الاحتلال لا تكتفي بعدم احترام ما نصت عليه اتفاقيات جنيف بل تجهد في سبيل الإمعان في إهانة القانون الدولي الإنساني ومؤسساته من خلال مواصلة تحميل تكلفة اعتقالها للأسرى الفلسطينيين لأسرهم التي فقدت مصادر دخلها بسب اعتقال أبنائها أو/ و لوزارة شؤون الأسرى والمحررين التي تحول 2.5 مليون شيقل شهريا لتموين وتمويل الأسرى.
رفع الالتماسات والشكاوى
الالتماسات
كفلت اتفاقية جنيف الرابعة، من خلال نص المادة 101، حق الأسرى والمعتقلين في تقديم الالتماسات والاعتراضات في سبيل ضمان حسن تمتعهم بحقوقهم كما جاءت في القانون الدولي الإنساني، والقانون الدولي لحقوق الإنسان.
 
لوائح مصلحة السجون بدورها هي الأخرى تضمنت حق المعتقلين الفلسطينيين في تقديم الالتماسات بنص الأمر بتعليمات 00/31/04، "اعتراضات السجناء".
 
وبحسب القوانين المعمول بها، يواظب الأسرى على رفع التماسات تسمى "التماس أسير" إلى المحكمة المركزية التي يقع السجن في نطاق ولايتها القانونية المكانية. ويلجأ الأسرى في حالات معينة إلى المحكمة العليا الإسرائيلية التي فوضت المحاكم المركزية صلاحيات النظر في قضايا الالتماسات أيضاً، تخفيفاً للعبء الواقع عليها.[7]
 
وخلال العام الماضي، وتحديداً في 23 تشرين الثاني/نوفمبر 2010، رفضت المحكمة العليا الإسرائيلية طلب الاستئناف الذي تقدمت به المحامية عبير بكر باسم مركز "عدالة"، وعيادة حقوق الأسرى في جامعة حيفا، الذي طالبت من خلاله، بالسماح للأسرى بتقديم التماسات (التماس سجين) ذات طبيعة جماعية تخص ظروف الأسر تتحدى السياسات العامة لمصلحة السجون للمحكمة المركزية التي يقع السجن في نطاق صلاحياتها المكانية، بدل إرغامهم على التوجه للمحكمة العليا.
 
وقد ذكر الاستئناف أن سلطة السجون كانت ترفض استلام الالتماسات الجماعية للأسرى، وترفض تحويلها للمحكمة بحجة أن القانون يمنع تقديم الالتماس باسم أكثر من أسير، حتى وإن كان يعالج قضايا تخص أكثر من أسير. وشدد الاستئناف على أن حسم قضية الالتماسات يعود إلى المحكمة وليس لمصلحة السجون.[8]
وفي أعقاب تقديم الالتماس، ادّعت مصلحة السجون التزامها بالسماح بعدم منع الأسرى من تقديم الالتماسات الجماعية، محترمة صلاحيات المحكمة في البت في الالتماسات.[9]
 
حرمان الأسرى من التعليم وحقوقهم الثقافية
يعتبر الحق في التعليم من أهم حقوق الإنسان التي كرسها الإعلان العالمي لحقوق الإنسان في المادة (26) باعتباره حقاً أساسياً لإعمال بقية الحقوق المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية.
وحاز هذا الحق على اهتمام العديد من الاتفاقيات الدولية بدءاً من اتفاقية جنيف الرابعة كما ورد في المادة (94) واتفاقية القواعد النموذجية الدنيا في معاملة السجناء في (77)، والمادة (38) من اتفاقية الأمم المتحدة بشأن حماية الأحداث المجردين من حريتهم.
 
استمراراً لسياسية تضييق الخناق على الأسرى وسلبهم أبسط حقوقهم، قامت مصلحة السجون الإسرائيلية -تطبيقاً لقرار اللجنة الوزارية الإسرائيلية التي تشكلت في آذار العام 2009، تحت عنوان مضاعفة معاناة الأسرى ومعاقبتهم عقاباً جماعياً للضغط على الفصائل الفلسطينية الآسرة للجندي الإسرائيلي- بمواصلة حرمان أكثر من 1800 أسير من حقهم في تقديم امتحان الثانوية العامة "التوجيهي".
 
وخلال العام 2010، لم تؤل مصلحة السجون الإسرائيلية جهداً في شل الحياة الثقافية في السجون، وحرمان الأسرى من استثمار وقتهم في القراءة والتثقيف الذاتي والتعليم بمختلف مستوياته.
 
ففي العام 2010، أقدمت مصلحة السجون الإسرائيلية، على منع الأسرى الفلسطينيين من التزود بالكتب بأصنافها كافة، وأيَّاً كان مصدرها. وتزامن ذلك مع تنكرها لالتزامها الواضح أمام المحاكم بتوفير الكتب في مقاصف السجن التي تديرها شركة "ددش"، وهي شركة إسرائيلية خاصة.
 
وكانت مصلحة السجون التزمت أمام المحكمة في العام الماضي، وفي أعقاب دعوى قضائية قدمها مركز عدالة، وجمعية حقوق المواطن الإسرائيلية، بتوفير الكتب للأسرى من خلال الكانتين. وعلى إثر ذلك، أبلغت إدارات السجون الأسرى بتعاقدها مع وكيل لتزويدها بالكتب، ولكن اتضح أن الأمر ليس إلا مراوغة ولم يتم الالتزام بقرار المحكمة.
 
وبهذا، تكون مصلحة السجون قد أمعنت في تضييق الخناق على الأسرى، واستنزاف مواردهم، وتحويل حقوقهم إلى بضائع على رفوف مقاصفها، بحجة عزمها توفير الكتب في "المقاصف". وبتنكرها لهذا الالتزام، تكون مصلحة السجون الإسرائيلية قتلت كل الإمكانيات أمام ممارسة الأسرى لحقوقهم الثقافية والتعليمية.
 
لا يسمح للأسرى بالدراسة في غير الجامعة الإسرائيلية المفتوحة، حيث تشير التقديرات إلى تراجع أعداد الأسرى المسموح لهم الالتحاق بالدراسة الجامعية إلى نحو 280 أسيراً فلسطينياً وفقا لبيانات وزارة الأسرى. وتبلغ تكلفة العام الدراسي للمعتقل الراغب في مواصلة دراسته في الجامعة الإسرائيلية المفتوحة 9800 شيقل، وهي الجامعة الوحيدة المسموح للأسرى الدراسة فيها، ما يدر أرباحاً مالية طائلة على خزينة الجامعة وخزينة دولة الاحتلال، وبخاصة إذا علمنا أن رسوم الأعوام الدراسية الأربعة للحصول على شهادة البكالوريوس تبلغ نحو 40 آلف شيقل. وتقول مصادر وزارة الأسرى والأسرى المحررين إنها قامت بتسديد مبلغ 641774 ألف شيقل مقابل الرسوم الجامعية للأسرى داخل السجون الإسرائيلية خلال العام 2010.
 
 
أهم الصعوبات التي يواجهها المحامون ومؤسسات حقوق الإنسان:
·               يواجه نشطاء منظمات حقوق الإنسان حاليا خطر التعرض للاعتقال من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلية
·               تقييد حرية الحركة داخل الضفة الغربية وقطاع غزة والى خارج البلاد
·               إجراءات العقوبات الجماعية التي تفرضها سلطات الاحتلال العسكرية الإسرائيلية على المناطق الفلسطينية كمنع التجول والحصار وهي الإجراءات التي تؤثر على كافة جوانب حياة السكان وعلى أداء الأفراد لأعمالهم. ولعل جمع المعلومات عن انتهاكات حقوق الإنسان هي واحدة من المهمات الصعبة في ظل الظروف المذكورة والتي تفرضها سلطات الاحتلال على المناطق الفلسطينية بشكل عام.
·               لا يسمح للمنظمات الحقوقية بدخول السجون أو زيارتها
·               عدد المحامين المتوفر لا يفي بالحاجة للدفاع عن المعتقلين في ظل الزيادة الهائلة في عدد المعتقلين
·               يسمح للمحامين الفلسطينيين بالترافع فقط أمام المحاكم العسكرية الإسرائيلية الواقعة في المناطق الفلسطينية المحتلة بينما يتطلب المثول أمام محكمة العدل العليا الإسرائيلية عضوية نقابة المحامين الإسرائيليين.
·               الصعوبات التي يواجهها المحامون في عملهم ناتجة في الأصل عن عشوائية القانون العسكري الإسرائيلي وعدم وجود استقرار في الإجراءات القانونية
·               في كثير من الأحيان لا يتم إبلاغ المحامين بموعد الجلسات.
·               محدودية زيارات المحامين للسجون وعند زيارتهم، يتعرضون للتفتيش الجسدي الاستفزازي
·               الاعترافات المنتزعة تحت الضغط والملفات السرية والتي تعتمد عليها المحاكم، تحد من إمكانية المحامين للدفاع عن المعتقلين ودحض الاتهامات
·               رفض السلطات الإسرائيلية تطبيق نصوص القانون الدولي فيما يتعلق بحماية حقوق الإنسان وحماية المعتقلين.
 
 


[1] Yesh Din, Backyard Proceedings the Implementation of Due Process in the Military Courts in the Occupied Territories; December 2007.
[2]المادة 7 (أ)و(ب) من الامر بشأن تعليمات الامن 378، يهودا والسامرة،1970(( المادة 10 (د) من الامر 1651 "صيغة مدمجة"))
[3]المادة 7 (ج) من الامر بشأن تعليمات الامن 378، يهودا والسامرة، 1970(( المادة 10 (ه) من الامر 1651 "صيغة مدمجة"))
[4] ضمن هذا المعني، جاءت بقية المعايير الدولية الخاصة بالرعاية الصحية للمعتقلين ومنها على سبيل المثال القاعدة (2) من " القواعد النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء" التي نصت على نقل السجناء الذين يتطلبون عناية متخصصة إلى سجون متخصصة أو مستشفيات مدنية. وأضافت أن تتوفر في السجن خدمات العلاج التي تقدمها المستشفيات وأن تكون معداتها وأدواتها والمنتجات الصيدلانية التي تُزود فيها وافية بغرض توفير الرعاية والمعالجة الطبية اللازمة للسجناء المرض، وأن تضم جهازاً من الموظفين ذوي التأهيل المهني المناسب.
 
[5] لقراءة ملخص التقرير أنظر الجزيرة نت على الرابط التالي : http://www.aljazeera.net/News/archive/archive?ArchiveId=1174878
[6]جاء في المادة 81 من اتفاقية جنيف الرابعة " تلتزم أطراف النزاع التي تعتقل أشخاصاً محميين بإعالتهم مجاناً وكذلك بتوفير الرعاية الطبية التي تتطلبها حالتهم الصحية". .
[7] جاء في البيان الصحافي الذي أصدرته مؤسسة عدالة لتوضيح حيثيات رد المحكمة على الاستئناف الذي تقدمت به بخصوص حق الأسرى في تقديم الالتماسات، ما نصه "أوضحت المحكمة العليا في قرارها الصادر يوم 23/11/2010، أن الالتماسات التي يقدمها السجناء والأسرى للمحكمة المركزية بهدف تحسين ظرف معيشتهم داخل السجن، والمعروفة باسم "التماسات السجناء"، يجب أن ينظر إليها كالتماسات عينية تعود إلى الظروف الخاصة بكل سجين، ولا يصح النظر إليها كإجراءات تتيح تحدي سياسات عامة للسجون.  وذكرت المحكمة أنه في كل ما يتعلق برغبة السجناء في تحدي قضايا مبدئية على مستوى سياسات مصلحة السجون، فالإجراءات المناسبة هي تقديم التماس جماعي إلى المحكمة العليا.  أما في الحالات التي لا يدور فيها الحديث عن تحدي سياسة جماعية بإقرار عيني يمس بمجموعة معينة من السجناء، فقد امتنعت المحكمة عن الإقرار فيما إذا كان بوسع هؤلاء السجناء الذهاب معاً إلى "بالتماس سجين" مشترك، وتركت هذا السؤال مفتوحاً.
[8] للاطلاع على نص قرار المحكمة، انظر الرابط التالي على موقع مؤسسة عدالة:

 

Designed & Developed by InterTech